الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

10

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

بلغة العرب وان أهل السماء يقرءونه بالعربية ثم إنه نزل به كذلك قيل السرّ في انزاله حملة إلى السماء الدنيا التفخيم لامره وأمر من نزل عليه وذلك باعلام سكان السماوات السبع ان هذا آخر الكتب المنزلة منزل على خاتم الرسل لا شرف الأمم ولقد صرفناه إليهم لينزله عليهم ولولا الحكمة الإلهية اقتضت نزوله منجما بسبب الوقائع لاهبط إلى الأرض جملة فان قيل في أي زمان نزل جملة إلى السماء الدنيا بعد ظهور بنوّة محمد صلى اللّه عليه وسلم أم قبلها قلت قال الشيخ أبو شامة الظاهر أنه قبلها وكلاهما محتمل قيل إن ليلة القدر مما منحه اللّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم واختص به بعد ظهور نبوّته فكيف يمكن نزوله قبل ذلك * وفي بحر العلوم للشيخ نجم الدين عمر النسفي وكتاب البرهان لأبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الزركشي قال الإمام أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أشرف علوم القرآن علم نزوله وجهاته وترتيب ما نزل بمكة ابتداء ووسطا وانتهاء وترتيب ما نزل بالمدينة كذلك وما اختلفوا فيه فقال بعضهم هو مكي وقال بعضهم هو مدنى وما نزل مرتين وما نزل بمكة وحكمه مدنى وما نزل بالمدينة وحكمه مكي وما نزل بمكة في أهل المدينة وما نزل بالمدينة في أهل مكة وما يشبه نزول المكي في المدنية وما يشبه نزول المدني في المكية وما نزل بالجحفة وما نزل ببيت المقدس وما نزل بالطائف وما نزل بالحديبية وما نزل ليلا وما نزل نهارا وما نزل شتاء وما نزل صيفا وما نزل مشيعا وما نزل مفردا والآيات المدنيات في السور المكية والآيات المكيات في السور المدنيات وما حمل من مكة إلى المدينة وما حمل من المدينة إلى مكة وما حمل من المدينة إلى أرض الحبشة وما نزل مجملا وما نزل مفسرا وما نزل مرموزا وما هو ناسخ وما هو منسوخ فهذه ثلاثون وجها من لم يعرفها ولم يميز بينها لم يحل له أن يتكلم في كتاب اللّه * ( ذكر ترتيب ما نزل بمكة ) * روى عن الحسين بن واقد أنه قال أوّل ما نزل من القرآن بمكة اقرأ باسم ربك وقيل أوّل ما نزل سورة الفاتحة كذا في البرهان وهو ضعيف وفي رواية أورد نزول الفاتحة بعد يا أيها المدّثر ثم ن والقلم ثم يا أيها المزمّل ثم يا أيها المدّثر ثم تبت يدا أبى لهب ثم إذا الشمس كوّرت ثم سبح اسم ربك الاعلى ثم والليل إذا يغشى ثم والفجر ثم والضحى ثم ألم نشرح ثم والعصر ثم والعاديات ثم انا أعطيناك الكوثر ثم ألهاكم التكاثر ثم أرأيت الذي يكذب بالدين ثم قل يا أيها الكافرون ثم سورة الفيل ثم الفلق ثم قل أعوذ برب الناس ثم قل هو اللّه أحد ثم والنجم إذا هوى ثم عبس وتولى ثم انا أنزلناه ثم والشمس وضحاها ثم والسماء ذات البروج ثم والتين والزيتون ثم لإيلاف قريش ثم القارعة ثم لا أقسم بيوم القيامة ثم الهمزة ثم والمرسلات ثم ق والقرآن المجيد ثم لا أقسم بهذا البلد ثم الطارق ثم اقتربت الساعة ثم ص والقرآن ثم الأعراف ثم الجنّ ثم يس ثم الفرقان ثم الملائكة ثم مريم ثم طه ثم الواقعة ثم الشعراء ثم النمل ثم القصص ثم بنو إسرائيل ثم يونس ثم هود ثم يوسف ثم الحجر ثم الانعام ثم والصافات ثم لقمان ثم سبأ ثم الزمر ثم حم المؤمن ثم حم السجدة ثم حم عسق ثم حم الزخرف ثم حم الدخان ثم حم الجاثية ثم حم الأحقاف ثم والذاريات ثم الغاشية ثم الكهف ثم النحل ثم نوح ثم إبراهيم ثم الأنبياء ثم المؤمنون ثم ألم تنزيل السجدة ثم الطور ثم الملك ثم الحاقة ثم سأل سائل ثم عم يتساءلون ثم والنازعات ثم إذا السماء انفطرت ثم إذا السماء انشقت ثم الروم * واختلفوا في آخر ما نزل بمكة قال ابن عباس العنكبوت وقال الضحاك وعطاء المؤمنون وقال مجاهد ويل للمطففين فهذا ترتيب ما نزل من القرآن بمكة وعليه استقرّت الرواية من الثقات وهي خمس وثمانون سورة كذا في بحر العلوم للنسفى والبرهان للزركشى * ( ذكر ترتيب ما نزل بالمدينة ) * وأوّل ما نزل بالمدينة سورة البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران ثم الأحزاب ثم الممتحنة ثم النساء ثم إذا زلزلت ثم الحديد ثم سورة محمد صلى اللّه عليه وسلم ثم الرعد ثم الرحمن ثم هل أتى على الانسان ثم الطلاق ثم لم يكن ثم الحشر ثم إذا جاء نصر اللّه ثم النور ثم الحج